السيد محمد بن علي الطباطبائي
137
المناهل
الأصحاب على قولين الأول انه لا يلزمه ذلك وهو للشرايع والنافع وشد وعد وير ولف وصرة والتنقيح وضه ولك وجامع المقاصد والمهذب البارع ومجمع الفائدة والرياض الثاني انه يلزم ذلك وهو للغنية والمحكى في لف وغيره عن أبي الصلاح للقول الأول الأصل وما تمسك به في لف وضه ولك وجامع المقاصد والرياض من أن اقراره انما ينفذ على نفسه لا على غيره وهو الضامن هنا وللقول الثاني تصريح الغنية بأنه يلزمه ما ثبت البينة أو الاقرار بدليل الاجماع المشار إليه ويجاب عنه بما صرح به في الرياض قائلا فيه وهن لعدم وجود قائل به الا هو والحلبي فكيف يمكن معه دعوى الاجماع ولكنه أعرف فاذن المعتمد ما صار إليه كالأكثر وهو القول الأول وإذا أقر المضمون عنه قبل الضمان فيعتبر ويلزم الضامن ما أقر به ح كما صرح به في لف والتنقيح لان اقراره ح اقرار على نفسه فيكون مسموعا لعموم قوله اقرار العقلاء على أنفسهم جائز وأطلق في يع وفع وشد وعد وير وجامع المقاصد ولك وضه والرياض عدم سماع اقراره ولعله محمول على صورة وقوع الاقرار بعد الضمان الثالث لو لم يقم بينة لشئ من المال ولا اقرار وأنكر فتوجهت اليمين على المضمون عنه فردها على المضمون له فحلف فهل يلزم الضامن ما حلف عليه أو لا اختلف فيه الأصحاب على أقوال الأول انه لا يلزم ذلك الضامن مط وهو للشرايع وشد وير وعد والمهذب البارع وجامع المقاصد وضه ومجمع الفائدة وهو ظاهر الغنية والمراسم والنافع وصرة والمحكى في لف عن أبي الصلاح ولهم الأصل وما تمسك به في لك وضه والرياض من أن الخصومة ح مع الضامن والمضمون عنه فلا يلزمه ما يثبت بمنازعة غيره كما لا يثبت ما يقر به الثاني انه ان حلف برضاء الضامن لزمه والا فلا وهو للمحكى في لف وغيره عن الشيخ والقاضي الثالث انه يلزم ذلك الضامن مط وهو للمحكى في لف وغيره عن المفيد ره وقد فصل هنا في لف والتنقيح قائلين التحقيق أن يقول إن جعلنا يمين المدعى كالبينة كان له الرجوع سواء رضى الضامن بيمينه أو لا وان جعلناها كالاقرار افتقر إلى رضاء الضامن وحكى في لك عن بعض المناقشة فيما ذكراه قائلا بعد الإشارة إليه ورد بان كونها كالبينة انما هو في حق راد اليمين كما انها إذا كانت كالاقرار يكون كاقراره فلا يلزم الضامن على التقديرين إذا لم يرد أيضاً وقد مضى ما في الرضا ثم أجاب عن هذا الايراد قائلا ويمكن دفعه بان البينة لا فرق فيها بين أن يكون المنازع المضمون عنه والضامن لان الحق يثبت بها مط بخلاف الاقرار فإنه لا يثبت الا على المقر فالبناء عليه متجه وفيه نظر لجواز أن يكون مقصود المورد منع كون اليمين كالبينة مط لفقد الدليل عليه ومخالفته للأصل وثبوت كونه كالبينة بالنسبة إلى الراد لا يستلزم ثبوته مط فإذا لا يتجه ما ذكره في لك والمسئلة لا يخ عن اشكال ولكن القول الأوّل في غاية القوة وصرّح في التحرير وضه ولك والرياض بأنه لو كان الحلف برد الضامن يثبت له ما حلف عليه وربما يستفاد من اطلاق الشرايع وشد وعد انه لا يثبت له ذلك ح أيضاً ولكن نزل في لك الاطلاق المذكور على غير محل البحث قائلا لو كان الحلف برد الضامن يثبت ما حلف عليه واطلاق المص عدم الثبوت بما يحلف عليه برد اليمن منزل على غير هذا ثم صرح كالرياض بأنه يمكن رد القول الثاني المتقدم إليه الإشارة إلى هذا بحمل الرضا على الرد وإن كان أعم منه منهل صرّح في الشرايع والتحرير وعد ولف بأنه لو ضمن ما يشهد به عليه ما يقوم البينة عليه لم يصح وعللاه فيها بأنه لا يعلم ثبوته في الذمة وقت الضمان وزاد في الأخير قائلا لأنه يكون ضمان ما لم يجب وربما يستفاد من التعليل الذي ذكره انه يشترط في صحة الضمان العلم بثبوت الدين في ذمّة المضمون في غير ضمان العهدة فلو لم يعلم بثبوته في ذمته وقت الضمان لم يصح سواء ظن بالثبوت أم لا وقد صرح في مجمع الفائدة بان هذا الشرط يستفاد من أكثر العبارات مثل القواعد وير ولف والشرايع مدعيا انه يؤيد ذلك العقل وقائلا الظ منها انه يشترط العلم بوجود شئ في الذمة وهو ظاهر في غير ضمان العهدة وفيه أيضاً فت ولم يقم هو ولا غيره دليلا على الشرط المذكور ولم أجده أيضاً نعم يدل عليه الأصل ولكنه يدفع بالعمومات الدالة على الصحة إذا تبين بعد الضمان اشتغال ذمة المضمون عنه بالدين وهى سليمة عن معارض يصلح لدفعها فان الأصل لا يصح له وكذا فتوى الجماعة المتقدمة إليهم الإشارة لعدم بلوغها حد الاجماع بل ولا الشهرة ويؤيد تلك العمومات مع كون بعضها من الكتاب وبعضها متلقى بالقبول صحة البيع والصلح والهبة مع عدم العلم بكون الثمن وما وقع عليه الصلح والموهوب ملكا للبايع والمصالح والواهب فكذا يؤيدها صحة ضمان المجهول وعدم التنبيه على الشرط المذكور في شئ من الروايات ومعظم الفتاوى فإذا احتمال صحة ضمان ما يقوم به البينة في غاية القوة كما يظهر من لك بل صرح في لف بأنه قال الشيخ في ط قال قوم من أصحابنا انه يصح ما يقوم به البينة دون ما يخرج به دفتر الحساب ولست أعرف به نصّا الا أن يدعى فساد هذا الضمان باعتبار اقتضائه لضمان ما تعلق بذمة المضمون عنه حين الضمان ولما يتجدد بعده كما نبه عليه في لك قائلا في شرح قول المحقق في يع اما لو ضمن ما يشهد به عليه لم يصح ما لفظه قد علم أن شرط صحة الضمان تعلقه بالدين الثابت في الذمة وقت الضمان على ما فيه من الخلاف فلو ضمن ما يتجدد في ذمته لم يصح لأنه ضمان ما لم يجب وح فضمانه لما يشهد به عليه لما كان يشمل مما كان ثابتا في ذمته وقت الضمان وما يتجدد فلا يصح إذ لا يدل على الضمان المتقدم لان العام لا يدل على الخاص فعلى هذا لو صرح